السيد علي البهبهاني

6

مقالات حول مباحث الألفاظ

وهو في غاية الغرابة لان العارض ان دار مدار المبدا الذي هو واسطة في الثبوت حدوثا وبقاء فالعنوان المأخوذ منه المنطبق على الذات واسطة في العروض تعددت الواسطة في الثبوت أم لا وإلّا فالذات معروضة للعرض ابتداء سواء كانت في البين واسطة في الثبوت متحدة أو متعددة أم لم تكن فالتفصيل بين ترتب الواسطة وعدمه باطل على كل حال فالميزان في الواسطة في العروض هو دوران العارض مدار العنوان المأخوذ من المبدا حدوثا وبقاء لا تعدد الواسطة في الثبوت وإذا اتضح لك حقيقة العارض الذاتي وان المدار في تمايز الفنون على تمايز الموضوعات اى المعروضات بالعوارض الذاتية فاعلم أنه قد تنطبق على محل واحد موضوعات متعددة كموضوعات العلوم الأدبية المنطبقة على الكلمة ولا ينافي تصادقها على محل واحد مع تمايزها في حد أنفسها فنبهوا على ذلك بقولهم وتمايز الموضوعات بتمايز الحيثيات يعنى ان الموضوعات هي الحيثيات المجتمعة على محل واحد لا محل تصادقها حتى يتوهم رجوع الموضوعات إلى موضوع واحد وقد خفى هذا المعنى على بعضهم فصدر منه ما يقتضى العجب ثم إن هاهنا اشكالا مشهورا وهو ان المبحوث عنه في العلوم غالبا الأمور اللاحقة للأنواع والأصناف والعارض بواسطة الأخص غريب سواء كان نوعا أم صنفا وأجيب عنه بوجوه مدخولة سوى الأخير منها ما ذكره بعض المحققين ومحصله ان الوسائط المزبورة انما هي وسائط في الثبوت لا العروض فلا تضر الأخصية وهو واضح الفساد ضرورة ان الرفع والنصب والجر يدور مدار عنوان الفاعل والمفعول والمضاف اليه وما في حكمها حدوثا وبقاء